مؤتمر صحفي بوزارة الصناعة والتجارة لتوضيح الآثار الكارثية لمنع دخول سفن النفط

 صنعاء 7 اكتوبر 2019م

أكد وزير الصناعة والتجارة عبد الوهاب يحيى الدرة أن استمرار العدوان والحصار البري والجوي والبحري على اليمن واحتجاز سفن المشتقات النفطية سيؤدي إلى توقف جميع القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية . وأوضح وزير الصناعة والتجارة في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بصنعاء بحضور نائب وزير الصناعة والتجارة محمد أحمد الهاشمي ووكلاء الوزارة ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة حسن الكبوس وأعضاء الغرفة ومسئولي الشركات وأصحاب المصانع والقطاعات الصناعية والتجارية أن هذا المؤتمر الصحفي اليوم يأتي لتوضيح الأثار الكارثية لاستمرار تعنت تحالف العدوان باحتجاز سفن النفط والغذاء وما سيترتب عليه من تدهور على المستوى الاقتصادي وزيادة معاناة المواطنين والتدهور المعيشي وتوقف الحياة بصورة عامة.

 واشار الى  ان ما يقوم به تحالف العدوان من احتجاز لسفن المشتقات النفطية والمواد الغذائية وإغلاق مطار صنعاء الدولي جريمة كبرى في حق الشعب اليمني وانتهاك صارخ للأعراف والمواثيق والقانون الانساني الدولي من شأنه أن يتسبب في أوضاع كارثية في كافة مناحي الحياة وتوقف الاف المصانع والمنشآت الصناعية والتجارية .

 كما أكد الوزير الدرة أن اغلاق مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة واحتجاز سفن الغذاء والنفط  يعتبر جريمة إبادة جماعية للشعب اليمني ويتنافى مع الأخلاق والقيم الإسلامية والإنسانية ويتناقض مع الاتفاقيات الدولية بشأن النقل البحري وقرصنة بحرية وجوية .

ولفت إلى أن صمت المجتمع الدولي يشجع تحالف العدوان على الاستمرار في العدوان والحصار وارتكاب المزيد من الجرائم .. مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية الدولية القيام بمسئولياتها الأخلاقية والخروج من صمتهم تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان وحصار على مدى خمس سنوات والضغط على دول العدوان بوقف عدوانهم ورفع حصارهم على اليمن والسماح لسفن الغذاء والدواء والنفط بالدخول إلى البلاد تفادياً لحدوث كارثة إنسانية سيتحمل الجميع تبعاتها.

وأشاد وزير الصناعة والتجارة بدور الغرف التجارية والصناعية والقطاع الخاص الوطني وصموده واستمراره في القيام بواجباته ومسئولياته تجاه الشعب اليمني وتقديم كافة الخدمات لمواطني الجمهورية اليمنية في عموم المحافظات .. لافتاً إلى التنسيق الكبير بين الوزارة والغرف التجارية والصناعية والقطاع الخاص في توفير السلع والخدمات للتخفيف من الأعباء التي فرضها العدوان والحصار الاقتصادي المفروض على بلادنا منذ ما يقارب خمسة أعوام.

وجدد التأكيد على أهمية تحييد الاقتصاد والمبادرات التي أطلقها المجلس السياسي الأعلى وحكومة الانقاذ والغرف التجارية والصناعية بهذا الخصوص .. متطرقاً إلى جهود وزارة الصناعة والتجارة في جوانب التجارة الداخلية وحماية المستهلك وبرامجها التطويرية التي تسعى لتطوير مستوى أدائها العام بما يخدم القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية ودعم  جهود التنمية الاقتصادية في ظل هذه الظروف الصعبة التي نعيشها في ظل عدوان وحصار اقتصادي .

واشاد الوزير الدرة بما يسطره أبطال الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات من بطولات وصمود اسطوري على مدى خمس سنوات من العدوان والتي كان اخرها عملية نصر من الله .. لافتاً إلى أن هذه الانتصارات جعلت من دول تحالف العدوان تتجه إلى استخدام الورقة الاقتصادية والتجويع والحصار ومنع دخول الغذاء والدواء والمشتقات النفطية .     

وثمن وزير الصناعة والتجارة الدور الكبير لوسائل الإعلام في تفاعلها ونقل وتوضيح الصورة الحقيقية لما يجري في اليمن إلى العالم .  

وفي المؤتمر الصحفي استعرض رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة المخاطر والخسائر التي يتعرض لها القطاع الخاص بشقيه الصناعي والخدمي نتيجة منع دخول المشتقات النفطية الى اليمن, التي تعاني حاليا من شحة المشتقات النفطية  ونفاذ المخزون لدى القطاع الصناعي والتجاري والخدمي في اليمن وأثر على كافة القطاعات ,الصحية, والسلعية, والنقل, والمخابز, والخدمات الحيوية.. مشيراً إلى أن  نصف عدد المصانع في اليمن متوقف حالياً  وأكد أن القطاع الخاص هو من يدير النشاط الاقتصادي كله في اليمن ويصل عمله بنسبة 90 بالمائة من الانتاج الصناعي والخدمي وقطاعات النقل والزراعة وما فيها من تفرعات وأنشطة والتي تأثرت جميعها نتيجة نفاذ المخزون وتأخر الامداد من المشتقات النفطية .

واشار الكبوس إلى تبعات توقف الأنشطة الصناعية والتجارية والتي ستؤثر على إمدادات السوق الغذائية والدوائية وكافة الخدمات الحيوية .. وقال " إن مستوى المخزون من المشتقات النفطية في اليمن محدود للغاية وبالتالي فإن أي توقيف للإمدادات والمستوردات يعني التوقف للنشاط ومن هنا لابد أن نطلع العالم على هذه الحقيقة والتي تؤكد أن هناك من يستخدم هذه التقنية لكي يحاصر الشعب اليمني ". 

 ولفت إلى أن القطاع الخاص يتحمل مسئوليته الاجتماعية تجاه الشعب اليمني من خلال القيام بدوره الإغاثي والإنساني في جميع المحافظات وبحيادية تامة ومطلقة . 

وناشد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة الأمم المتحدة والعالم النظر للقضية الاقتصادية بعين الحيادية وعدم جر الاقتصاد الوطني وحياة الناس لأي تداعيات سياسية .. مطالباً الإسراع بفتح الموانئ والمطارات ورفع الحصار عن سفن المشتقات النفطية والسماح بدخولها فوراً .

فيما أوضحت رسالة الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية والشركات الوطنية المنتجة للدواء في الجمهورية اليمنية إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية وكذا المبعوث الأممي إلى اليمن الأثار الكارثية للحصار المفروض على الشعب اليمني والممارسات اللا إنسانية وما أصاب القطاع الصحي بشقيه الخدمي والدوائي من شلل وضعف وتراجع في أداء القطاع الصناعي الدوائي المحلي وعجزه عن ضمان استمرار نشاطه التصنيعي .

وأكدت الرسالة التي تلاها نائب رئيس الاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية الدكتور أحمد الشهاري ضرورة رفع الحصار بكل أشكاله وأنواعه عن الشعب اليمني وتحييد الاقتصاد عن أي ممارسات وضغوط والنأي به عن أي صراع .

وطالبت الرسالة بالتعجيل بفتح ميناء الحديدة ليتمكن القطاع الصناعي والتجاري بما في ذلك الصناعات الدوائية الوطنية من استيراد ونقل السلع ومدخلات الإنتاج وبكلف معقولة تجد إنعكاساتها في أسعار عادلة تتماشى وقدرات الإنسان اليمني . 

ودعت الرسالة إلى عدم المساس بالوقود والمشتقات النفطية لما تمثله هذه السلعة من أهمية خاصة في تشغيل كل مناحي الحياة كالمصانع والمستشفيات ونقل السلع والخدمات وارتباط هذه السلعة بحياة المواطن اليومية وضرورة التعجيل بالافراج عن المشتقات النفطية المحجوزة منذ شهور من قبل التحالف .

وعبرت الرسالة عن تطلع القطاع التجاري والصناعي ومنظمات المجتمع المدني إلى الدور الفاعل للأمم المتحدة في إنهاء كل مظاهر الظلم التي لحقت باليمن وأبنائه وتلبية كل المطالب باعتبارها مطالب إنسانية عادلة تأتي في صميم اختصاص الأمم المتحدة واهتمامها كمنظمة أممية تعمل على صيانة حقوق الإنسان والشعوب. 

فيما طالب البيان الصادر عن المؤتمر الصحفي والذي القاه نائب وزير الصناعة والتجارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي والخروج من صمتهم تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان وحصار على مدى خمس سنوات والضغط على دول العدوان بوقف عدوانهم ورفع حصارهم على اليمن والسماح لسفن الغذاء والدواء والنفط بالدخول إلى البلاد تفادياً لحدوث كارثة إنسانية سيتحمل الجميع تبعاتها .  

وعبر عن الإدانة لهذا العمل اللا إنساني وغير المسئول والذي أدى إلى توقف العديد من المصانع الحيوية في البلاد واتساع دائرة الفقر والمرض والبطالة والأوبئة .. محملاً المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل الضمائر الحية في العالم مسئولية صمتها وتجاهلها لما يعانيه أبناء الشعب اليمني من حرب ضروس تستهدف قوتهم المعيشي وتحصد أرواحهم دون أدنى إنسانية أو إدانة تحفظ لليمني آدميته وكرامته في العيش.

وأكد أن تلك الاعمال الهمجية واستمرار العدوان والحصار لن تزيد شعبنا الا صمودا واستبسالا في كل الجبهات الاقتصادية والعسكرية والسياسية حتى تحقيق النصر الذي صار قاب قوسين أو ادنى بفضل صمود الشعب اليمني وتضحياته دفاعا عن حريته وسيادته واستقلاله.

صادر :الاداره العامه للعلاقات العامه والاعلام