وزارة الصناعة والتجارة تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الرؤية الوطنية لبناء الدولة

صنعاء 3 يناير 2020م
 
 بدأت وزارة الصناعة والتجارة تنفيذ المرحلة الأولى من الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة  "الصمود والانعاش الاقتصادي" 2019 – 2020م .
تضمنت خطة الوزارة جملة من الأولويات لتنفيذها ضمن الرؤية وترجمتها إلى واقع ملموس بدأت بتشكيل الوحدة التنفيذية الرئيسية والوحدات الفرعية في المؤسسات والهيئات والوحدات التابعة للوزارة، من خلال عدد من البرامج والأنشطة المختلفة لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام يساعد على رفع الثقة بالاقتصاد الوطني ويؤدي إلى التعافي ويرفد التنمية والصمود .
واعتبر وزير الصناعة والتجارة عبد الوهاب الدرة أن الرؤية الوطنية مشروع وطني وخارطة طريق لبناء الدولة اليمنية الحديثة وتمثل البداية الحقيقية للنهوض بالوطن في كافة المجالات وتجاوز التحديات التي تفرضها طبيعة المرحلة التي يمر بها في مواجهة العدوان والحصار .
وقال "لا شك بأن الرؤية الوطنية تُعد اللبنة الأولى لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي ينشدها ويتطلع إليها كافة أبناء الشعب على أسس متينة واستراتيجية مدروسة تلبي طموح واحتياجات المجتمع من خلال تطبيق ما جاء فيها وترجمتها على أرض الواقع".
وأضاف "وانطلاقاً من هذا التوجه الجاد الذي لمسناه من خلال مشروع الرؤية الوطنية عملت وزارة الصناعة والتجارة على البدء بتنفيذ المهام والأهداف المتعلقة بها من خلال إيجاد شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والاستثمار الفعال للموارد الطبيعية والبشرية ورعاية المبدعين والعمل على دعم تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحفيز عملية التنمية".
وأشار الدرة إلى أنه في هذا الإطار تم إطلاق المسابقة الوطنية للمخترعين والمبتكرين على مستوى الجمهورية لإيجاد بيئة حاضنة لتلك الشريحة المهمة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وقد لاقت هذه الخطوة تجاوباً وإقبالاً كبيراً من قبل المخترعين والمبتكرين ومختلف شرائح المجتمع وأحدثت صدى واسعاً داخلياً وخارجياً .
ولفت إلى أن الوزارة حرصت على تحديد الأولويات في خطة المرحلة فالأولى والتي ركزت على استكمال البنية التشريعية فيما يتعلق بالقوانين واللوائح التي تنظم العمل في الوزارة وهيئاتها وتشجيع الاستثمار وحماية الإنتاج الوطني المحلي والاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية .
وبحسب وزير الصناعة والتجارة تضمنت خطة الوزارة مصفوفة من المشاريع والبرامج التي من شأنها الإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة توفر مستوىً معيشياً كريماً وعادلاً للمواطنين وتهيئة البيئة المناسبة للنمو الاقتصادي وتطوير قطاع الأعمال وتعزيز روح المبادرة والابتكار والتنافس وحماية المستهلك وكذا الاهتمام بالقطاع الصناعي وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص لتحفيزه وتشجيعه على الاستثمار والمشاركة في التنمية ودراسة إطلاق مبادرة وطنية لجذب استثمارات المغتربين بما يحقق النمو الاقتصادي  .
وأوضح أن من أهم الأولويات تحفيز الصناعات المحلية باتجاه التقليل من الاستيراد لحزمة مدروسة من السلع مع ضمان مستويات جودة مواكبة للسلع التي استهدفت في الإحلال وتطوير سياسات وآليات تشجيع الإنتاج من أجل الاكتفاء والتصدير وإطلاق مبادرة "صنع في اليمن" لتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة وتطوير آليات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والبنوك لدعم مشاريع القطاع الخاص المتعثرة بسبب الحرب والعدوان والحصار ومتابعة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون الصناعة من قبل مجلس الوزراء واستكمال إنشاء قاعدة البيانات الاستراتيجية الشاملة المتعلقة بالقطاع الصناعي .
وأكد وزير الصناعة والتجارة أن الوزارة قامت بالتواصل مع مكتب الأمم المتحدة للقيام بمسئولياتها في تحييد القطاع الصناعي وكذا دعم وتشجيع قطاع الصناعة للمساهمة في قيادة الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على المجالات التي تحقق النمو وتقلل كلفة الإنتاج وتنافس السلع المستوردة المماثلة بما يضمن توفير السلع الغذائية والدوائية للمواطنين بأسعار منافسة وبجودة عالية وتقوية القدرة التنافسية للصناعات الوطنية عن طريق تحسين مواصفات وجودة المنتجات المحلية..
وبيّن أن الوزارة بدأت العمل في تبني إعادة إنعاش الشركة اليمنية لصناعة وتجارة الأدوية (يدكو) ومصنع الغزل والنسيج بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والعمل على تحييد المصنعين بالتنسيق مع وحدة الإنعاش المبكر بالأمم المتحدة في اليمن ونجحت في استخراج قرض حكومي بمبلغ اثنين مليار ريال لإعادة تأهيل وتشغيل خطوط الإنتاج للمصنعين .
من جانبه أوضح نائب وزير الصناعة محمد الهاشمي أن المهام المسندة للوزارة في إطار الرؤية كبيرة ومهمة جداً في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة وتتطلب اضطلاع الجميع بالمسؤولية فيما يتعلق بتنفيذها والمضي في مسارات مواجهة العدوان وبناء الدولة.
وقال " إن ما يسطره أبطال الجيش واللجان الشعبية في الجبهات من بطولات وانتصارات وما يحققه رجال التصنيع الحربي والعسكري من انجازات أذهلت العالم يحتاج منا إلى أن نعمل بالتوازي في البناء والتنمية وإن التحدي الذي يواجهونه في الجبهات وما وصلوا إليه من تطور لابد أن يوازيه تحد في التخطيط والبناء والتنمية ".
وأشار إلى أن خطة الوزارة في الرؤية الوطنية تتضمن العمل على توفير متطلبات البيئة الاستثمارية من خلال إيجاد التسهيلات والحوافز المشجعة على ذلك وتوفير الأرض اللازمة بالمساحات الكافية لإقامة المشاريع عليها .
وأفاد نائب وزير الصناعة أنه تم الرفع للمجلس السياسي الأعلى من أجل تخصيص أرض للمنطقة الصناعية بمحافظة صنعاء إضافة إلى إنشاء مناطق صناعية في عمران وذمار وبما من شانه دعم وتشجيع قطاع الصناعة بما يضمن توفير السلع الغذائية والدوائية للمواطنين بأسعار منافسة وبجودة عالية وتقوية القدرة التنافسية للصناعات الوطنية عن طريق تحسين مواصفات وجودة المنتجات المحلية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير سياسات وآليات تشجيع الانتاج من أجل الاكتفاء والتصدير وخفض حجم السلع المستوردة التي يمكن إنتاجها محلياً مع ضمان مستويات جودة مواكبة للسلع المستهدفة بالإحلال وإطلاق مبادرة صنع في اليمن لتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة.
وذكر الهاشمي أن الوزارة ستعمل على اتخاذ الإجراءات الخاصة بتنظيم التجارة الداخلية من خلال العمل مع الجهات ذات العلاقة لتوفير وتنظيم المخزون الاحتياطي من السلع الأساسية وتشجيع إنشاء الصوامع والمطاحن ووحدات الخزن للحبوب لتوفير الاحتياجات الضرورية للاستهلاك وإعداد الدراسات التحليلية الخاصة بالأسعار بالتنسيق مع الجهات المختصة والغرف التجارية للاستفادة منها في رسم السياسات التجارية وتشجيع إنشاء شركات التسويق والتعبئة والتغليف والتخزين والتبريد بما يؤمن وصول البضائع للمستهلك في صورة جيدة وصالحة للاستهلاك
وأكد أن الوزارة ستواصل جهودها بالتعاون والتنسيق مع المجالس المحلية والغرف التجارية الصناعية والجهات المختصة للإشراف على الأسواق الداخلية بهدف حماية المستهلك وإشهار الأسعار والرقابة على البضائع من حيث الجودة والنوعية ومطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة وحماية المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري وحماية المستهلك من الغش والتدليس في السلع والمنتجات وتفعيل عمل الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ورفدها بالإمكانيات اللازمة لتلبية احتياجات عملها باعتبارها خط الدفاع الأول عن المواطنين وصحتهم وسلامتهم.
رئيس المكتب الفني بالوزارة رئيس الوحدة التنفيذية للرؤية الوطنية منذر الشرجبي أوضح أن الوحدة التنفيذية خاطبت قطاعات الوزارة والوحدات الاقتصادية والمؤسسات التي تشرف عليها الوزارة بشأن البدء بتنفيذ المبادرات والأنشطة التي تضمنتها خطة المرحلة الأولى.
وأشار إلى أنه تم اعتماد المبادرات التي أقرها المجلس السياسي الأعلى كخطط تنفيذية وتشغيلية وبرامج تفصيلية ضمن الأولويات للتنفيذ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 70 لسنة 2019م والاسترشاد للمبادئ العامة والمحاور الرئيسية لوثيقة الرؤية الوطنية.
ولفت إلى تحديد المحددات التي ستسهم في تطوير عمل الوزارة بمختلف مجالاتها الصناعية والرقابية والتنموية والاحصائية والانشائية والتي شملت الأهداف والمبادرات المنبثقة عنها والأنشطة ومؤشراتها والنتائج المستهدفة وتم ادراجها في المصفوفة الخاصة بوزارة الصناعة والتجارة المقدمة إلى المكتب التنفيذي للرؤية الوطنية لإدراجها في الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.
وبين الشرجبي أنه سيتم تنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج وفقاً لخطة المرحلة الأولى من الرؤية الوطنية 2019 – 2020م مرحلة الصمود والانعاش الاقتصادي وأهمها إعداد الدراسات والمشاريع الاستثمارية وإنشاء شركات مساهمة واكتتاب عام وإطلاق المبادرة الوطنية في مجال بيئة الأعمال وتفعيل آلية الرقابة السعرية وكشف ظواهر الغش التجاري والتقليد بما يكفل حماية المستهلك واطلاق برنامج يحد من الاستيراد للسلع غير الضرورية والكمالية.
وأكد أن الوزارة بكافة هيئاتها وقطاعاتها والوحدة التنفيذية للرؤية ستعمل على تنفيذ جميع الأنشطة التي اعتمدت بالمرحلة الأولى للرؤية الوطنية وفقاً للفترة المحددة 2020م كون هذه المرحلة ليست الا الخطوة الأولى في الطريق التي تمهد للمرحلة الثانية 2021-2025م وما بعدها 2026 – 2030م.
من جهته أوضح مدير عام التخطيط بالوزارة فهيم شمسان أن خطة المرحلة الأولى تضمنت 42 نشاطاً و21 مبادرة على مستوى الوزارة وقطاعاتها والوحدات التابعة لها شملت المجالات الصناعية والخدمية والدراسات والقوانين واللوائح .
وأشار إلى أن هذه الأنشطة والمبادرات توزعت على قطاع الصناعة 31 نشاطاً ومبادرة وقطاع التجارة الخارجية 11  نشاطاً وقطاع التجارة الداخلية أربعة أنشطة وقطاع خدمات الأعمال سبعة  أنشطة وهيئة المواصفات ثلاثة أنشطة ومؤسسة الغزل والنسيج، نشاطين اثنين ومؤسسة الإسمنت ثلاثة والشركة اليمنية للأدوية نشاطين .
ولفت إلى أن الوزارة أعدت برنامجاً تدريبياً لتنمية وتطوير قدرات الكوادر للتعامل مع المصفوفات والخطط والتقييمات وفقاً للأهداف والسياسات ومؤشرات الخطط والبرامج للارتقاء بمستوى العمل وبما يكفل تنفيذ خطط الرؤية الوطنية وتحقيق أهدافها.
وأكد شمسان أن الرؤية الوطنية جاءت استكمالا للمشروع الكبير الذي أطلقه الرئيس الشهيد صالح الصماد (يد تحمي ويد تبني) في مرحلة يمر فيها البلد بعدوان غاشم وحصار جائر برا وبحرا وجوا ..
وبيّن أن الرؤية الوطنية انطلقت من حاجة البلد إلى البناء والتنمية على أسس ورؤى علمية حقيقية وبالتالي لابد من التعاطي مع الرؤية بمسؤولية واستثمار طاقات كل الكفاءات الوطنية وتعزيز العمل المؤسسي باعتباره ركيزة أساسية في العمل التنفيذي للرؤية.
صادر : الادارة العامة للعلاقات العامة والإعلام