خدمات تمويل وضمان الصادرات

خدمات تمويل وضمان الصادرات

اولا :-  تمويل الصادرات

عندما يحصل المصدر على طلبات شراء من الزبائن وليس لديه المال الكافي لشراء المواد الأولية لإتمام الطلبات فيمكن أن يطلب من المؤسسات التمويلية المحلية أو الاقليمية او الدولية المبالغ اللازمة لذلك.

1-دور المصارف اليمنية في تنمية الصادرات اليمنية

تقدم المصارف اليمنية مختلف أشكال التمويل للمشاريع التجارية والعقارية والصناعية وتقديم الاستشارات الفنية والمصرفية اللازمة للشركات وفق ملاءتها المالية من خلال الاعتمادات المستندية ، وخطابات الضمان وتقديم الحلول المالية والتي تلبي متطلباتهم التشغيلية ، ودعم التجارة الخارجية عن طريق شبكة مراسليها في الخارج  بهدف تسهيل عمليتي الاستيراد والتصدير .

وتلعب الاعتمادات المستندية ، وخطابات الضمان دوراً مهم في تعزيز التجارة المحلية  والخارجية  ودور البنك كوسيط موثوق بين المصدر والمستورد يسهل  ويحقق السرعة في العمليات التجارية ، كما تتولى البنوك المحلية عمليات خصم  الاعتمادات المستندية وعمليات التحصيل المختلفة ، وتقديم ضمانات الشحن البحري والجوي وشراء مستندات التصدير .

ويتكون القطاع المصرفي في اليمن من ثلاث قطاعات رئيسية هـــــــــــي

1ـ البنوك التجارية وعددها 11 منها 4 بنوك أجنبيــة

2ـ البنوك الأسلاميــة : عـــددها    4

3ـ البنوك المتخصصة  : عددها    2

 

2-مؤسسات وبرامج تمويل الصادرات على المستوى الاقليمي :-

2-1- برنامج تمويل التجارة العربية:   

  يعتبر برنامج تمويل التجارة العربية مؤسسة عربية مشتركة أنشئ سنة 1989 بموجب قرار من مجلس محافظي صندوق النقد العربي برأس مال قدرة 500 مليون دولار بالاشتراك مع مؤسسات مالية عربية أخرى، وبدأ عملياته المالية سنة 1991. يهدف البرنامج إلى توفير التمويل للمبادلات التجارية بين الدول العربية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي. ومن أهم أهداف هذا البرنامج:

أ- إتاحة التمويل للتجارة العربية المؤهلة بتكلفة مناسبة جدا، عبر الأجهزة المالية والمصرفية القائمة في الدول العربية ووفق الممارسات والمعايير السائدة والمتعارف عليها في مجال تمويل التجارة.          

    ب- إمكانية توفير التمويل بدون حق الرجوع إلى المصدر، وذلك بالتنسيق مع الوكالات الوطنية والجهات الضامنة.

     ج- توفير المعلومات اللازمة للمصدرينوالمستوردين والجهات المعنية في الدول العربية، حول أنشطة التجارة العربية والمتعاملين فيها والإمكانيات الكامنة لتطوير تلك التجارة، وذلك من خلال شبكة معلومات تجارية حديثة، يعمل البرنامج على إنشائها حاليا بمقره بالتعاون مع مركز التجارة الدولية في جنيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

     د- يمول البرنامج العديد من السلع، التي تتضمن المنتجات الزراعية والغذائية، والمواد الخام، والسلع الوسيطة، والبتر وكيمياويات، والسلع الاستهلاكية المصنعة، والسلع الرأسمالية، ولا يتم تمويل كل من السلع الآتية: النفط الخام، السلع المستعملة، السلع المعاد تصديرها.

     وفيما يتعلق بالضمانات، فقد تم التوقيع على اتفاقية بين "برنامج تمويل التجارة العربية" و المؤسسة العربية لضمان الاستثمار  وذلك بهدف أن تقدم المؤسسة ضمانات تغطي كافة العمليات المالية للبرنامج. ولكن في واقع الأمر يبدو أن هذه التعاون قاصر في الوقت الحالي عن تغطية كل عمليات البرنامج، ولذلك فالبرنامج يتعامل مع المؤسسة على أساس كل حالة على حدة. و حيث أن البرنامج يتعامل من خلال تحليل المخاطر، لذلك يميل إلى قبول الضمانات من المؤسسات التالية: بنوك مركزية معينة، عدد من الوكالات الوطنية لضمان الصادرات، وبنوك تجارية معينة. أما بخصوص التغطية التأمينية فيتعاون البرنامج مع " المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادراتICIIEC، ويقدم برنامج تمويل التجارة العربية ضمانات ضد المخاطر التجارية وغير التجارية لائتمان الصادرات التي تتضمن التجارة العربية البينية والمواد الخام.

   2- 2- برامج تمويل التجارة للبنك الإسلامي للتنمية  

     يقدم البنك الإسلامي للتنمية منذ إنشائه في عام 1975 ثلاثة برامج لتمويل التجارة، ويتعلق الأمر ببرامج تمويل تجارة الواردات، و برامج تمويل التجارة طويل الأجل، إضافة لحافظة الأوراق المالية للبنك الإسلامي للتنمية.

    أ- برنامج تمويل تجارة الواردات:

      أدخل هذا البرنامج في عام 1977 وهو نظام قصير الأجل يستخدم لتمويل الواردات ذات الطبيعة التنموية سواء من دول إسلامية أو غير إسلامية، يعمل هذا التمويل بنظام المرابحة، والفائدة ( هامش الربح) المطبق كالتالي:

       للاستيراد من دول إسلامية 6 %سنويا، ومن الدول غير الإسلامية 7 %سنويا، وفي حالة السداد في الموعد تخفض الفائدة بنسبة 15%سنويا، أي تصبح 5.1%سنويا في حالة الاستيراد من دول إسلامية،  و5.95%سنويا في حالة الاستيراد من دول غير إسلامية.

    ب- برنامج تمويل التجارة طويل الأجل:أدخل هذا البرنامج في عام 1987، وهو يتيح توفير تمويل لفترات تصل إلى 5 سنوات لمشتري في دولة إسلامية من دول إسلامية أخرى، بشرط وجود نسبة 40%  كمكون محلي في هذه السلع. وهو صندوق خاص في إطار موارد البنك الإسلامي للتنمية، فيقدم المرابحة، تقسيط التمويل( وهو ما يعني شراء السلع من المصدر وبيعها إلى المشتري على دفعات ) للسلع غير التقليدية.

     ج- حافظة الأوراق المالية للبنك الإسلامي للتنمية :

       تعتبر صندوق يهدف إلى تعبئة السيولة والمدخرات للبنوك الإسلامية والمؤسسات المالية والأفراد وتوجيه هذه الموارد تجاه تمويل التجارة بين الدول الإسلامية. وتتألف عضوية البنك الإسلامي للتنمية من 45 دولة، والشرط الأساسي للعضوية أن تكون الدولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي. وينفذ التمويل على أساس المرابحة الإسلامية، علاوة على ذلك يقوم بنك التنمية الإسلامي بتدعيم الدول الأعضاء في تشجيع صادراتها من خلال ورش العمل والندوات والمعارض.

2-3- المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات    

تشرف على إدارة النظام الإقليمي لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وقد أنشئت المؤسسة بموجب اتفاقية مؤرخة في 19 فبراير سنة 1995، وبدأت نشاطها في أول جوان 1996، وتعمل تحت الإشراف التقني للبنك الإسلامي للتنمية و تهدف إلى تحقيق الأهداف التالية:

-     توسيع إطار المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

-     تأمين وإعادة تأمين ائتمان صادرات السلع التي تستوفي الشروط الواردة في المادة 16 من اتفاقية إنشاء المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، وذلك بتعويض المؤمن له تعويض مناسب عن الخسائر الناجمة عن المخاطر في المادتين 19(1) و19 (2) من هذه الاتفاقية.

      - المخاطر المؤمنة من قبل المؤسسة:

    يوجد نوعين من المخاطر ( تجارية  وغير تجارية )، و تؤمن  المؤسسة كافة ائتمانات الصادرات المتعلقة بالسلع المصدرة من دولة  عضوة إلى دولة عضوة أخرى شريطة مراعاة ما يلي:

-     أن تكون السلعة موضوع الائتمان قد أنتجت أو صنعت كليا أو جزئيا أو تم تجميعها أو تشكيلها في دولة عضوة أو أكثر ما دام قد ترتبت على ذلك قيمة اقتصادية مضافة معقولة للدولة العضوة المصدرة.

-     أن لا تزيد مدة الائتمان عن خمس سنوات ما لم يقرر مجلس المديرين خلاف ذلك.

     - التعاون مع مؤسسات التأمين وإعادة التأمين الوطنية والإقليمية والدولية:

        تقوم المؤسسة بالتعاون مع مؤسسات التأمين وإعادة التأمين الوطنية والإقليمية والدولية من أجل التوسع في عمليات المؤسسة وتشجيع تلك المؤسسات على تغطية المخاطر التجارية وغير التجارية بشروط مماثلة للشروط التي تطبقها  المؤسسة، كما تقوم المؤسسة بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية لأجل إعادة التأمين كليا أو جزئيا.

ثانيا :- ضمان  ائتمان الصادرات

يعد التصدير من أهم القضايا الرئيسية في البلدان النامية في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة التي تعرف مزيد من تدويل الأنشطة الإنتاجية والتسويقية، وفي ظل احتياج اقتصاديات البلدان النامية إلى النقد الأجنبي لتحقيق الكفاءة الاقتصادية، وفي ظل اشتداد المنافسة الدولية، وارتفاع نفقات البحوث، وصعوبة التغلغل في الأسواق الدولية، ونظرا لكثرة وتنوع المخاطر التي تعترض لها العملية التصديرية والتي تحول دون بلوغ المصدرين أسواق الدول المتقدمة والنامية على حد السواء، ولتجاوز هذه الأخطار والمعوقات أسست أدوات مهمة تمثلت على وجه الخصوص فيما يعرف بضمان إئتمانات التصدير.

    أولا  مفهوم  ضمان  ائتمان التصدير:

       يربط المفكرين الاقتصاديين والعاملين في قطاع التأمين في العالم ضمان إئتمان التصدير بدرجة أساسية  بالاختلالات الداخلية للدول  والمؤسسات  في البلدان النامية على حدى السواء، حيث يركزون على الصعوبات التي يواجهونها في إيجاد تأمين بأقساط معقولة لتغطية أخطار  التجارة والدولية التي عادة ما تكون وراء  الفشل في الأسواق الدولية. ويعرف ضمان إئتمان التصدير بأنه " شكل من أشكال التأمين يقوم بضمان الأخطار التي قد يتعرض لها المتعامل الاقتصادي في الأسواق والدولية ويكمن هذا الضمان في تأمين القرض الذي يقدم للمستورد بحكم أن غالبية المبادلات التجارية الدولية لايتم تسديدها فورا حتى ولو ليوم واحد وبالتالي فإنها تتم  بآجل، مما يجعل ضمانها مهم لتفادي الأخطار الممكن حدوثها"، إذا الشيء المؤمن هنا هو القرض.

  2- أهمية ضمان ائتمان الصادرات:يمكن إبراز أهمية ضمان ائتمان الصادرات فيما يلي:

     أ- حماية المصدر من أخطار الدفع في صفقات التصدير ، فعملية البيع إلى الخارج تقتضي شروط ائتمانية أكثر مخاطرة من البيع في السوق المحلي ، نتيجة صعوبة الحصول على المعلومات الدقيقة حول المشتريين والموردين الأجانب ، وقدرتهم المالية من جهة ، وكذا لحالة عدم التأكد ، أو عدم اليقين التي تعيشها العلاقات الاقتصادية الدولية من جهة ثانية.

    ب- تمويل العملية التصديرية، عندما لا يكون المورد في مركز يسمح له بتمويل صفقاته بنفسه ، "حيث يعد مصدرا هاما في التمويل الخارجي للدول النامية ، فقد بلغت مع بداية التسعينات قروض الصادرات المؤمنة طويلة الأجل) 1/5 (من مديونية الدول النامية الإجمالية ، في حين بلغت قروض الصادرات المؤمنة قصيرة الأجل) 1/2 (من مديونية الدول النامية قصيرة الأجل".  

ج- إفلاس المستورد أو إعساره أو تصفيته: ويعني ذلك صدور حكم قضائي بإفلاس المستورد  أو إذا تقررت تصفيته جبرا، مما قد يؤدي بالمستورد إلى عدم دفعه لديونه في المواعيد المتفق عليها.

د-امتناع المستورد عن سداد ما أستحق عليه للمصدر: ويعني ذلك عدم وفاء المستورد بما

   استحق عليه للمصدر أو عجزه عن ذلك رغم قيام هذا الأخير بالوفاء بجميع التزاماته قبل المستورد .       

ه- رفض المشتري استلام البضاعة المشحونة: ويعني ذلك رفض المشتري أوإمتناعه عن استلام

    مستندات البضاعة المشحونة رغم قيام المصدر بالوفاء بجميع التزاماته قبل المشتري.

ب-الأخطار غير التجارية )السياسية (: ويقصد بها المخاطر التي تخرج عن إرادة المستورد والتي يكون مصدرها أومسبيبها سلطات القطر المستورد،  أو سلطات قطر العبور ، وأيضا تلك التي تكون نتيجة عن اضطرابات عامة أو وقائع معينة يشهدها القطر المستورد، بمعنى آخر المخاطر الناتجة عن عجز مستورد عن الدفع بسبب عوامل سياسية ، ومصطلح الأخطار السياسية يغطي جانبا واسعا من الأخطار ، ويمكن تصنيفها إلى أخطار كلية وأخطار جزئية، و كذا  إلى أخطار داخلية وأخطار خارجية.

 ج-أخطـــــار أخـــرى:  ويتعلق الأمر بـما يلي :-

 - تـأمين المعارض والبحث عن أسواق جديدة: يعد هذا النوع من التأمين أداة مهمة لتشجيع الصادرات،  فالمؤسسات التي تريد عرض منتجاتها في المعارض الدولية، تدفع مصاريف هامة، بدون أن تكون متأكدة من بيع منتجاتها وحتى من استرجاع مصارف العرض، هذا ما يجعل أغلب المؤسسات تتردد في المشاركة في المعارض الدولية، وهنا يبدو دور مؤمن القرض لتقليص هذا الخطر من خلال تعويض الشركة العارضة لمصاريف النقل والعرض وفق الاتفاق الذي تم مع شركة التأمين، لكن في الغالب يتراوح بين 50%  إلى 70%من مصاريف العرض ، وبالمقابل العارض يدفع قسطا بنسبة تتراوح ما بين 2%إلى 3%  من مصاريف العرض، ومدة التأمين تتراوح من سنة إلى 5 سنوات حسب نوع التأمين المختار.

- خطر تقلب الأسعار : فعند إمضاء العقد تكون الأسعار ثابتة أو قابلة للتغير، ففي الحالة الأولى عندما تكون الأسعار ثابتة لا يتدخل مؤمن القرض لتغطية القيمة الزائدة على السعر الثابت الناتج عن تقلب أسعار مواد الخام والأجور ، أما في الحالة الثانية ، في حالة وجود أحكام في العقد متعلقة بتغير الأسعار ، المؤمن يلتزم بتوسيع الضمان إلى المبلغ المكمل )السعر الزائد (الناتج عن تنفيذ هذه الأحكام بشرطين هما:

·        الشرط الأول: يتم طلب توسيع هذا الضمان عند وجود الضرورة لذلك.

·         الشرط الثاني: المدين لن يحتج عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بتغير الأسعار.

  تطرح هذه الأحكام مشكل متعلق بطرق الدفع ، حيث يجب أن يحتوي العقد على كيفية حل المشاكل المتعلقة بدفع الأسعار الإضافية. وإن انعدام الإشارة إلى الأسعار التكميلية )الأسعار الإضافة (بصفة عامة ،إلا في حالة وجود حادث الإلغاء ، لن يؤخذ بعين الاعتبار المصاريف الناتجة عن تنفيذ أحكام العقد المتعلقة بتغير الأسعار إلا في الحالات التالية :

¨        قبول المدين استلام جزء من السلع فقط .

¨        قبول المؤمن تأمين المصاريف المتعلقة بالمنتجات قيد الصنع والتي لم تتم فوترتها بعد .

      ويمكن تصنيف أخطار التصدير إلى أخطار للدول النامية ،وأخطار للدول المتقدمة ،وأخرى مشتركة بين الاثنين، إذ نستطيع اعتبار الأخطار السياسية أكثر وقوعا في الدول النامية،في حين تعد أخطار الصرف،وتقلبات الأسعار أكثر وقوعا في الدول المتقدمة ، أما الأخطار التجارية ،وأخطار الكوارث الطبيعية، فقد نجدها في الدول النامية والمتقدمة على السواء.

ومن أهم مؤسسات ضمان ائتمان الصادرات

المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات وهي مؤسسة عربية مقرها دولة الكويت